المساجد في الاسلام
لقد كان العرب في الجاهلية أمة ممزقة لا يربطها رابط ، ولا يلمها شعار . فوضى في الحياة ، واضطراب في الموازين ، وخلل في نظم العيش ، حتى أراد لله لهذه الأمة العزة بعد الذل ، والرفعة بعد الانحدار وذلك حين أكرمها بأعظم رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وحين اختار لها أعظم شريعة ، وهي شريعة الإسلام الخالدة المطهرة من كل نقص وعيب .
وكان المسلمون في بداية أمرهم ضعفاء يخافون أن يتخطفهم الناس . وجلسوا على تلك الحال ثلاث عشرة سنة حتى أذن الله لرسوله الكريم
بالهجرة فهاجر هو وصحابته إلى المدينة التي كانت تسمى ( يثرب ) . فبدأت بذلك مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام ؛ بل هي في الحقيقة البداية لدولة الإسلام الفتية .

لقد أدرك الرسول القائد ، والمعلم الحاذق : رسولنا محمد
أن أصحابه ومن دخل في دينه يحتاجون إلى تربية وتعليم ، وتوجيه وإرشاد ، وذلك يتطلب مكاناً يجتمعون فيه ، ويتدارسون شرائع الإسلام وأحكامه في رحابه . فكان أول عمل بدأ به _عليه السلام _ أن شرع هو وصحابته الكرام في بناء المسجد كما جاء ذلك عن أنسِ بْنِ مَالِكٍ _ رضي الله عنه _ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ
الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ ( بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ) ... وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ :" يَا بَنِي النَّجَّارِ ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا " قَالُوا : لا وَاللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا من اللَّهِ . فَقَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ : قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ
بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ . فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ
مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخرهْ *** فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
منذ تلك اللحظة صار المسجد منارة تشع في أرجاء دولة الإسلام الناشئة ، وقبساً يشع في سمائها الوضّاءة : حيث أصبح مكان أداء العبادة من الصلوات والاعتكاف ، كما أصبح ملتقىً للمسلمين ومنتدىً لحواراتهم .وهو المكان الذي يبث من خلاله الرسول الكريم
أحاديثه النورانية فيصلح المعوج ، ويهدي الضال ، ويرشد الحائر ، وينفس عن المكروب ، كما أنه كان أيضاً كان بداية الانطلاقة لجيوش الإسلام التي فتحت مشارق الأرض ومغاربها ، في عهده وعهد من جاء بعده من خلفاء المسلمين .
عباد الله :إن المساجد التي هي بيوت الله هي خير بقاع الأرض وأحبها إلى المولى جل وعلا .
لهذا يقول النبي
" أحب البقاع إلى الله مساجدها ، وأبغضها إليه أسواقها " .رواه مسلم
لقد كان العرب في الجاهلية أمة ممزقة لا يربطها رابط ، ولا يلمها شعار . فوضى في الحياة ، واضطراب في الموازين ، وخلل في نظم العيش ، حتى أراد لله لهذه الأمة العزة بعد الذل ، والرفعة بعد الانحدار وذلك حين أكرمها بأعظم رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وحين اختار لها أعظم شريعة ، وهي شريعة الإسلام الخالدة المطهرة من كل نقص وعيب .
وكان المسلمون في بداية أمرهم ضعفاء يخافون أن يتخطفهم الناس . وجلسوا على تلك الحال ثلاث عشرة سنة حتى أذن الله لرسوله الكريم
لقد أدرك الرسول القائد ، والمعلم الحاذق : رسولنا محمد
اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخرهْ *** فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
منذ تلك اللحظة صار المسجد منارة تشع في أرجاء دولة الإسلام الناشئة ، وقبساً يشع في سمائها الوضّاءة : حيث أصبح مكان أداء العبادة من الصلوات والاعتكاف ، كما أصبح ملتقىً للمسلمين ومنتدىً لحواراتهم .وهو المكان الذي يبث من خلاله الرسول الكريم
عباد الله :إن المساجد التي هي بيوت الله هي خير بقاع الأرض وأحبها إلى المولى جل وعلا .
لهذا يقول النبي